أخر المواضيع

السبت، 27 نوفمبر، 2010

الاعتداء الجنسي: فتش عن العنف!

الاعتداء الجنسي: فتش عن العنف!

أسماء المحمد

نودع هذا العام بما اعتبرها أهم إحصائيتين تفرزان لنا كيف تشكلت «خريطة انتهاء المشهد الاجتماعي والجريمة إلى أن ينتهك عرض أكثر من 28 ألف إنسان في عام واحد»، عدد قضايا مدينة الرياض، التي تصنف أن كثافتها السكانية على مستوى المدن والمناطق لصالح المواطنين، حوالي 10 آلاف قضية هتك عرض بارتفاع وصل 5 في المائة.
حسب تقرير (هيئة التحقيق) السنوي عدد قضايا الاعتداء على العرض والأخلاق المتعلقة بـ(الزنا واللواط والاغتصاب والخطف والتحرش) خلال عام واحد يقدر بـ28540 قضية في بلادنا.. لا نعلم هؤلاء المنتهكين كيف يواجهون تفاصيلهم الحياتية بعد انتهاء القضايا وتحويل جراحهم إلى أرقام نتداولها، هذا عدا ضحايا القضايا التي انتهت إلى الصلح أو لم يبلغ عنها!.
فلاشات
ــ الإدارة العامة للحماية الاجتماعية تلقت (1115) بلاغا من مناطق المملكة تبلغ عن حالات عنف أسري لدى الأسرة أو أسر أخرى، وتصدرت مدينة الرياض بـ(425)حالة، تليها مكة بـ(159) حالة، ثم عسيربـ(101)، ثم المدينة المنورة بـ(63)، وحالات الاعتداء التي يتعرض لها المعنف (اعتداء جسدي أو جنسي أو نفسي أو جسدي ولفظي أو جنسي ونفسي). اعتداءات الذكور(1027) اعتداء، والإناث (75) حالة اعتداء وعنف، وحسب جنس الضحية اعتدى على الذكور (104) من الإناث، وعلى الإناث (979) من الذكور (ونلاحظ أن اعتداء الذكور على الإناث مضاعف حوالي ثماني مرات)!!.. نتحدث هنا عن الإحصائية الثانية والمهمة لتكون مقياسا، ونخصص تحليل جذور الاعتداء الجنسي تحديدا عطفا على تقرير هيئة التحقيق والادعاء العام حول معدلات قضايا العرض والأخلاق، بما يعني أننا في الجذور علينا (التفتيش عن العنف)!!..

ــ هل يعني كون (المناطق الوارد ذكرها في تقرير هيئة التحقيق) سجلت ارتفاعا كبيرا في قضايا الاعتداء على العرض الوعي بأهمية التبليغ، أم أن هناك ارتفاعا فعليا في عدد حالات الاعتداء، ويحرضنا ذلك على «إعادة النظر في واقع المناطق التي سجلت انخفاضا ملحوظا في تفشي أو ارتفاع معدلات الاعتداء بما يحيلنا إلى خطورة توقع أن الانخفاض يعني بالضرورة أنه انخفاض فعليا» وليس عدم إقبال على معالجة هذه الإشكالية في منازلنا بداية من الإعلان عنها وطرق الأبواب الرسمية للاقتصاص بخصوصها!!.
ــ معدلات التبليغ ليست مقياسا كافيا؛ لأن ما ينتهي بالصلح يسقط بالضرورة من الإحصائية وينتهي إلى أن الأرقام تقريبية، ناهيك عن كون حالات (عدم التبليغ) حسب تضاريس بنية المجتمع الفكرية ربما تكون أضعاف الأرقام المرصودة، لما لمجتمعنا من تحسس مرضي تجاه مثل هذه القضايا خاصة ما ذكر في المرتبة الثانية من تقرير هيئة التحقيق ويتعلق بجرائم ما يمسى (لواط) وهذا لنا معه مقالة أخرى.

المصدر /

ليست هناك تعليقات: